رسالة دورية لوزير العدل عدد 7س 2 المتعلقة باجراءات التسجيل بالسجل التجاري

                                    رسالة دورية لوزير العدل عدد 7س 2 المتعلقة باجراءات التسجيل بالسجل التجاري

المملكة المغربية

وزارة العدل

مديرية الشؤون المدنية

رسالة دورية عدد 7س 2

                                                                                  الرباط، في 24/02/2011

من وزير العدل

إلى

السادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية

والسادة الوكلاء العامين لديها

السادة رؤساء المحاكم الابتدائية ورؤساء المحاكم التجارية

والسادة وكلاء الملك لديها

 

الموضوع: إجراءات التسجيل في السجل التجاري.

 

                                              سلام تام بوجود مولانا الإمام،

 

وبعد، فغير خاف عنكم التوسع  الحاصل على مستوى النشاطات التجارية للتجار والشركات التجارية ببلادنا، وكل ما رافق هذا التوسع من حاجة ملحة لمعالجة وتصحيح أسباب البطء والتعقيد، والدفع في اتجاه التبسيط وشفافية المساطر ووحدة التوجهات، بمختلف مصالح السجل التجاري بمحاكم المملكة.

وفي هذا الإطار، ألفت انتباهكم إلى بعض التطبيقات العملية التي قد تحيد عن الغايات المرجوة في هذا المجال، ويتعلق الأمر بما يلي:

أولا- لقد لوحظ أن بعض مصالح السجل التجاري، تستلزم أن تكون الأنظمة الأساسية، التي يدلى بها قصد التسجيل، مصححة الإمضاء (l’obligation de légalisation des signatures des statuts).

ويقتضي هذا الأمر ملاحظة كون المقتضيات المنظمة لإجراءات التسجيل في السجل التجاري، لا تتضمن أي مقتضى يلزم بتصحيح إمضاءات الأنظمة الأساسية للشركات، التي يدلى بها قصد التسجيل بالسجل التجاري.

ذلك أن المادة 31 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، كما تم تعديلها بموجب المادة الرابعة من القانون رقم 20.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.18 بتاريخ 23 ماي 2008             (المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5639 بتاريخ 16 يونيو 2008)، والواجبة التطبيق كذلك على باقي الشركات، بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة، لا تشترط بالنسبة لتسجيل الشركة في السجل التجاري سوى إيداع  » أصل النظام الأساسي أو نظير منه

(L’original ou une expédition des statuts)  »،حيث أنها لا تشترط تصحيح إمضاء النظام الأساسي سواء كان أصلا أم نظيرا.

هذا مع الأخذ في الاعتبار، أن موضوع تصحيح إمضاءات الأنظمة الأساسية للشركات، التي يدلى بها قصد التسجيل بالسجل التجاري، سبق معالجته ضمن توصية من توصيات اليومين الدراسيين اللذين عقدتها الوزارة حول إشكاليات السجل التجاري في 1 و 2 فبراير 2003 بحضور كافة المسؤولين القضائيين للمحاكم التجارية، حيث ورد ضمن هذه التوصية أنه بالنسبة للنظام الأساسي للشركة، يكتفي أن يكون موقعا من طرف جميع المساهمين أو الشركاء.

ثانيا- لقد لوحظ أن بعض مصالح السجل التجاري لا تكتفي بإدلاء طالب التسجيل بشهادة المساكنة، بل تشترط إرفاق هذه الشهادة بعقد كراء المحل موضوع المساكنة.

وبهذا الصدد، يجب التذكير بأنه لا وجود في تشريعنا الوطني لأية مقتضيات سواء تشريعية أو تنظيمية تهم عقد المساكنة، وأن الإشارة الوحيدة لهذا الموضوع وردت ضمن المرسوم رقم 2.02.350 الصادر بتاريخ 17 يوليوز 2002 (المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5027 بتاريخ 5 غشت 2002)، بشأن المطبوع الموحد لإنشاء المقاولات عن طريق المراكز الجهوية للاستثمار، الذي أورد تعدادا للوثائق الواجب الإدلاء بها من قبل الشخص المعنوي طالب التسجيل، من بينها  » رسم الملكية أو عقد الكراء أو شهادة المساكنة لدى شخص معنوي » (الجريدة الرسمية عدد 5027 بتاريخ 5 غشت 2002 الصفحات 2203 إلى 2206).

من جهة أخرى، ونظرا للفراغ التشريعي الحاصل بخصوص هذا الموضوع، فقد سبق معالجته ضمن توصية من توصيات اليومين الدراسيين السالف الإشارة إليهما، حيث ورد ضمن هذه التوصية أنه « تسهيلا لعمليات تأسيس الشركات يمكن استثناء قبول التسجيل بمقتضى عقد المساكنة، على أنه حماية للمتعاملين مع كلتا الشركتين المتساكنتين، فإنه يطلب من الشركة التي ترغب في التسجيل، تسوية وضعيتها داخل أجل ثلاثة أشهر قابلة للتجديد عند الاقتضاء مرة واحدة، وإذا لم تتم التسوية يلجأ إلى مسطرة التشطيب طبقا للقانون »، وهو الرأي الذي تبنته لاحقا « لجنة التنسيق » المحدثة بمقتضى المادة 21 من المرسوم رقم 2.96.906  المؤرخ في 18 يناير 1997 المتعلق بالسجل التجاري، واعتبرت فضلا عن ذلك أنه ما دامت المساكنة تتم لفترة مؤقتة، فلا مانع من إبرامها بين الأشخاص الطبيعيين التجار المتوفرين على أصل تجاري قار ومسجل بالسجل التجاري.

غير أنه وفيما عدا ما سبقت الإشارة إليه، فلا وجود لأية مقتضيات منظمة للمساكنة، كما لا وجود لأي مقتضى يمكن الاستناد إليه في إلزام طالب التسجيل عند إدلائه بشهادة المساكنة،  بإرفاق  هذه الشهادة بعقد كراء.

وتبعا لذلك، أطلب منكم السهر على تقيد مصالح السجل التجاري بالمحاكم التابعة لدوائر نفوذكم بما يقتضيه القانون من خلال تفادي التطبيقات التي ليس لها سند في القانون أو التي لا تحتملها صراحة النصوص، وذلك  حرصا على توحيد الإجراءات وشفافية المساطر.

هذا، و أهيب بكم السهر على تطبيق فحوى هذه الدورية بكل دقة وعناية مع إخباري بالصعوبات التي قد تعترضكم عند تطبيقها، والسلام.

وزيــــــر العـــــدل

محمد الطيب الناصري